ابن الجوزي

221

القصاص والمذكرين

عبد عن حذيفة / قال : إيّاكم ومواقف الفتن . قيل : وما مواقف الفتن ؟ قال : أبواب الأمراء يدخل أحدكم على الأمير فيصدّقه بالكذب ، ويقول ما ليس فيه « 1 » . 11 ومنهم أبو الدرداء « 2 » . 76 - أخبرنا محمّد بن عبد الباقي بن أحمد قال : أخبرنا حمد بن أحمد قال : أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الحافظ قال : حدّثنا أبي قال : حدّثنا محمّد بن إبراهيم قال : حدّثنا يحيى قال : حدّثنا يعقوب بن إبراهيم قال : حدّثنا يزيد بن هارون قال : حدّثنا جويبر عن الضحّاك قال : قال أبو الدرداء : يا أهل دمشق ! أنتم الإخوان في الدين ، والجيران في الدار ، والأنصار على الأعداء . ما يمنعكم من مودّتي ؟ وإنّما مؤونتي على غيركم . مالي أرى علماءكم يذهبون وجهّالكم لا يتعلمون ؟ وأراكم قد أقبلتم على ما تكفّل لكم به وتركتم ما أمرتم به . ألا إنّ أقواما بنوا شديدا ، وجمعوا كثيرا ، وأملوا

--> ( 1 ) انظر هذا الأثر في « الحلية » 1 / 277 و « صفة الصفوة » 1 / 614 . ( 2 ) هو عويمر بن عامر الأنصاري الخزرجي ، واختلفوا في اسمه واسم أبيه ، شهد أحدا وأبلي فيها البلاء الحسن ، كان حكيما بليغا ، ولّاه معاوية قضاء دمشق في خلافة عمر ، وتوفي في خلافة عثمان حوالي سنة 32 ه . وانظر ترجمته في : « الإصابة » 3 / 46 و « الاستيعاب » 3 / 15 و « الحلية » 1 / 208 و « صفة الصفوة » 1 / 627 و « غاية النهاية » 1 / 606 و « طبقات الشعراني » 1 / 24 و « تاريخ الاسلام » 2 / 107 .